السيد علاء الدين القزويني
146
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
كتب التاريخ ليثبت برائتها « هكذا مكتوبة » من تلك الحرب في نظر القاضي العادل الذي هو الإمام ، فلا يحقّ لأحد أن يطعن أو يجرح السيدة عائشة متحديّا عمل الإمام ورأيه الذي يؤكّده بصريح العبارة عندما يتحدث عن حرب الجمل وإخفاق أم المؤمنين في قيادتها فيقول : « ولها « أي السيدة عائشة » بعد حرمتها الأولى والحساب على اللّه تعالى » . أقول : أولا كان المفروض من الدكتور أن ينقل النصّ بأمانة ، وبصريح العبارة لئلا يوهم القارئ ، فالإمام علي أكّد رأيه في السيدة عائشة بقوله : « وأمّا فلانة فأدركها رأي النساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما آنت إليّ لم تفعل ، ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على اللّه تعالى » . يقول الشيخ محمد عبده في شرحه : « والقين - بالفتح - الحداد ، أي أن ضغينتها وحقدها كانا دائمي الغليان كقدر الحداد فإنّه يغلي ما دام يصنع . ولو دعاها أحد لتصيب من غيري غرضا من الإساءة والعدوان مثل ما أنت إليّ - أي فعلت بي - لم تفعل ، لأنّ حقدها كان عليّ خاصّة » « 1 » . وثانيا : أنّ حكم الدكتور بسذاجة أم المؤمنين عائشة حتى إستغلها من استغلها للخروج من دارها لتقود معركة مناهضة
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده : ح 2 - ص 48 .